مجموعة لااخضرار بلا جذور


    قصيدة شعر

    شاطر
    avatar
    عبد الغني عون
    Admin

    المساهمات : 12
    تاريخ التسجيل : 10/06/2009
    العمر : 68
    الموقع : syriaed.bna7r.org

    قصيدة شعر

    مُساهمة  عبد الغني عون في الأربعاء يونيو 17, 2009 10:20 am

    بعد أن رحل قطار العمر إلى مشارف المحطّة الأخيرة ، ينظر الشاعر إلى ذاك الركام الذي خلّفه واءه فلا يجد فيه إلاّ خيبة الأمل فيخاطب زوجته فيقول:
    غدونا أسارى بعدما رحلَ العمرُ أكانَ لزاماً في الهوى ذلك الأسرُ
    حبيسين في وعدٍ بعيدٍ منالُهُ تباطأ حتى قيلَ: قد بخلَ الدهرُ
    فلولا أتاحَ الدهرُ للحلمِ فرصة ليحيا كما تحيا بعارضِها القفرُ
    جرينا فأرهقنا الخيولَ سريعة ً كذلكَ والملهوفُ يَسبقُهُ العُذرُ
    فلم نحظَ بالسُقيا عطاشاً كؤوسُها إذا أصبح الظمآنُ منهلُهُ الشكرُ
    وكنّا إذا الدنيا أمـــاطت لثامَها بأقبحِ ما نخشى وطوّقنا الغدرُ
    رمينا بحدّ العزم قبحَ فعالها وصيّرها مخذولةَ الجانبِ الصبرُ
    كذلك أقدارُ الرجالِ جليلة ً إذا جلَّ منها الفعلُ واشتُهِرَ الذكرُ
    فيا نفسُ إنَّ المجدَ نبلُ مواقفٍ وكفٌّ هي النُعمى وفعلٌ هو الخيرُ
    وعفوُكَ عمَّن قد أساءَ تكرّماً إذا اهتاجَ في مكنونها الغضبُ الثأرُ
    فما أفظعَ الدنيا إذِ الظلمُ واصبٌ وليس لمظلومٍ على ردّهِ أمرُ
    وما أهونَ الإنسانَ ليس لهُ أخٌ يُعاضِدُهُ أو صاحبٌ وصلُهُ القّدْ رُ
    وأقسى من الموتِ العطاءُ بمنّةٍ بكفِّ لئيمٍ طبعُهُ الزهوُ والكِبرُ
    يمصُّ دماءَ الأبرياءِ ولا يرى بهِ حرجاً في أن يُقالَ هو الشرُّ
    يُمارسُ كلَّ الموبقاتِ تمتّعاً ويفخرُ حيثُ الموبقاتُ هي الفخر
    وإن جئتَ تستجلي كوامنَ فكرِهِ تجد بلقعاً أصداؤهُ الجهلُ والفُجرُ
    خُلقنا بذي الدنيا لنحيا أعزّةً ومن أسفٍ أن يَدفِنَ العزَّةَ القهرُ
    فتلقى شوا هين الصقورِ ضعيفةً بغاثا وقد أزرى بها الخِبُّ والمكرُ
    تولّى زماني لا تولّت عزيمتي وخلّفني عن رتبتي الظلمُ والهجر
    وعاثَ فساداً في الحياةِ أراذلٌ غدَوا مقصِدَ الآمالِ إذ فسدَ الفِكر
    وغاب عن الدنيا جليلُ خصالِها من الصدقِ والإخلاصِ واستفحَلَ العُهر
    وأصبح دِينَ الناسِ غِشٌّ وحيلَةٌ وسعيٌ وراءَ المالِ واستمرئ الوِزر
    فكيفَ يخوضُ المخلصون عبابَها وليس بأيديهم على قهرها الأمر ؟!
    حنانيك ربَّ الناس جئتُكَ ضارعاً ضعيفاً غريباً ضائعاً حاليَ الفقرُ
    أزِلْ وحشتي بالأُنس منكَ فإنّني أنا - العبدُ - أرجو أن يجمِّلَني السترُ
    $$$

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء سبتمبر 19, 2017 11:28 pm